الشافعي الصغير
205
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
شيئا ومن خطب خمسا معا أو مرتبا لم تجز خطبة إحداهن حتى يحصل إعراض أو يعقد على أربع ويستحب خطبة أهل الفضل من الرجال فمن خطب وأجاب والخاطبة مكملة للعدد الشرعي أو لم يرد إلا واحدة حرم على امرأة ثانية خطبته بالشروط السابقة فإن لم يكمل العدد ولا أراد الاقتصار على واحدة فلا حرمة مطلقا لإمكان الجمع ومن استشير في خاطب أو نحو عالم يريد الاجتماع به أو معاملته هل تصلح أو لا أو لم يستشر في ذلك كما يجب على من علم بالمبيع عيبا أن يخبر به من يريد شراءه مطلقا فالاستشارة جري على الغالب وعلم عدم الفرق بين الأعراض والأموال خلافا لمن فرق بينهما بأن الأعراض أشد حرمة من الأموال وذلك لأن الضرر هنا أشد لأن فيه تكشف بضع وهتك سوأة وذو المروءة يسمح في الأموال بما لا يسمح به هنا ذكر وجوبا كما في الأذكار والرياض وشرح مسلم كفتاوى القفال وابن الصلاح وابن عبد السلام وتعبيره في الروضة بالجواز غير مناف للوجوب مساويه الشرعية وكذا العرفية فيما يظهر أخذا من الخبر الآتي وأما معاوية فصعلوك لا مال له أي عيوبه سميت بذلك لأنها تسيء صاحبها أي ما ينزجر به منها إن لم ينزجر بنحو ما يصلح لك كما قاله المصنف كالغزالي ولا ينافيه الخبر الآتي لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم علم من مستشيرته أنها وإن اكتفت بنحو لا يصلح لك تظن وصفا أقبح مما هو فيه فبين دفعا لهذا المحظور ولا يقاس به صلى الله عليه وسلم في ذلك غيره فيلزمه الاقتصار على ذلك وإن توهم نقص أفحش منه لأنه لفظ لا يتعبد به فلا مبالاة بإيهامه بصدق ليحذر بذلا للنصيحة الواجبة وصح أنه صلى الله عليه وسلم استشير في معاوية وأبي جهم فقال أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وهو كناية عن كثرة الضرب وأما معاوية فصعلوك لا مال له نعم إن علم أن الذكر لا يفيد أمسك كالمضطر لا يباح له إلا ما اضطر إليه وقد يؤخذ منه وجوب ذكر الأخف فالأخف من العيوب وهذا أحد أنواع الغيبة الجائزة وهي ذكر الغير بما فيه أو في نحو ولده أو زوجته أو ماله بما يكره أي عرفا أو شرعا لا بنحو صلاح وإن كرهه فيما يظهر ولو بإشارة أو إيماء وبالقلب بأن أصر فيه على استحضار ذلك ومن أنواعها